» » » شهادة الإجازة في الصحراء تمنح أبنائها العزة و الكرامة و التكوين


أسا بريس : بوجمعة بيناهو
نعم إنها شهادة الإجازة في الصحراء ، قد يعتقد البعض بأنها نهاية لمشوار دراسي . و لكنها في حقيقة الأمر لا تعدو أن تكون هي البداية . وأي بداية إنها بداية العطاء الفكري و المعرفي وتمكن صاحبها من ولوج الدراسات العليا و بعدها الدكتوراه كلها صفات للإنسان الباحث الأكاديمي . الذي تضفي عليه هويته الصحراوية كبرياءا و شموخا و البعد عن التملق و المحاباة و المذلة .هكذا هم أبناء الصحراء فلربما صدق من قال الإنسان إبن بيئته و بالفعل فهذه الصفات لا تكتسب و لكنها تولد مع صاحبها .وهنا يكمن السر ،هذه توطئة أردت من خلالها أن أعطي تقديما لكي أفتح موضوعا للنقاش وهو معركة مجازي إقليم أسا- الزاك . الأكيد على أن أعداد المتخرجين صراحة سنة بعد أخرى في تزايد مستمر و هذا مؤشر يثلج صدر كل غيور على أبناء جلدته .لكن ربما لا يتقاسم معنا البعض هاته النظرة ،فبروجعنا إلى تاريخ الصحراء و معالجة ملفاتها نتذكر عملية الآغتيال الفكري لجيل بأكمله من أبناء الصحراء ،وكان ذلك في نهاية الثمانينات و سميت العملية بأشبال الحسن الثاني حيث تم إقبار حوالي 6000 شاب صحراوي في مقتبل العمر و مستوياتها مابين الإعدادي و الجامعي . و أعتقد جازما لو أن هذا الرعيل الأول من أبناء الصحراء توفق في إتمام دراسته لكانت اليوم كل مدن الصحراء تعج بأطر من مستوى عال .أطباء و مهندسون و أساتذة جامعيون و نخب سياسية في مستوى التمثيلية المطلوبة لكن و أسفاه على يد الغدر التي طالتهم..........ما كنت لأطرح موضوعا كهذا و لكن عندما تجد مقاربة جديدة من قبل السلطات المحلية بأسا و على رأسها عامل الآقليم و الأكيد على أنها سياسة موجهة من قبل مسؤولين كبار .......لأنهم لا يعلمون أو الأحرى يتجاهلون على أن بطاقة الإنعاش الممنوحة كتعويض تساهم بشكل كبير في تحقيق نوع من الإكتفاء الذاتي للمعطل المغلوب على أمره ،وتساعده في ركوب غمار البحث عن التسجيل في الدراسات العليا و بالتالي يحق لنا أن نفخر بأطرنا و أبنائنا الذين يدرسون و يبحثون عن العيش الكريم .و بتلك البطاقة نكون قد ساهمنا في تكوين أجيال و حاربنا مظاهر ضياع الشباب ما بين الإذمان على المخدرات و الإتجاه إلى عالم الجريمة و الإنحلال الأخلاقي ......فيا معشر المجازين لا تيأسوا في مطلبكم ....ويا منتخبي الإقليم إستفيقوا من سباتكم و لا تنسوا مصير إخوانكم و أبنائكم .....وأبناء عمومتكم ....و يا أيتها السلطات الفاشلة فلتذهبي إلى الجحيم أنت و مقارباتك الفاشلة .فنحن أبناء الشعب الأوفياء لا نرجوا منكم عطايا . ولكن نتمنى أن تخصص بطائق الآنعاش في سبيل التحصيل العلمي وتكوين أبناء البلدة بدل توزيعها على المخبرين و المتملقين و أرذال القوم

كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

دع تعليقك