» » » » » كلمة فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع اسا الزاك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان



الأخوات والإخوة مناضلات ومناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
عموم المواطنات والمواطنين
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باسا الزاك، يتوجه إليكم وإليكن جميعا بالشكر على تلبية دعوتنا للمشاركة في هذه الوقفة التي ننظمها تخليدا للذكرى 66 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة، كما نوجه بالمناسبة بتحية اعتزاز وتقدير إلى كل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها
الأخوات والإخوة
تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذه السنة تحت شعار "نضال وحدوي ومتواصل من أجل نصرة حقوق الإنسان"، في ظرفية تبعث على القلق إزاء التراجعات والهجوم على المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال حقوق الإنسان، وهذا يحتم على كل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وكل ألأحرار توحيد جهودهم والمزيد من الصمود لمواجهة هذه التراجعات ومواجهة أعداء حقوق الإنسان، ومن أجل سيادة حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، ولوعينا أيضا أن الأزمة الاقتصادية العالمية المرشحة للتفاقم تهدد البشرية بالمزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان على جميع المستويات، ومما يحتم علينا المزيد من الصمود لمواجهة مخلفاتها المدمرة.

الأخوات والإخوة
وإذ نهنئ كل المناضلات والمناضلين اللذين ساهموا في بناء الصرح الحقوقي عبر عقود من الزمن وعبر تضحيات جسام، أصبحت من خلالها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحظى بالمصداقية ، وهذا يطرح علينا تحديا للحفاظ على الصرح الحقوقي وتطويره بما يخدم حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها.
كذلك وكل أحرار العالم يخلدون الذكرى السادسة والستون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان نستحضر أولائك الذين ضحوا بأرواحهم و بالغالي والنفيس وناصرو حقوق الإنسان من اجل أن تنعم الإنسانية بالحرية والعدل و المساواة.
الإخوة واﻷخوات
إننا في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باسا الزاك، ونحن نخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان إلى جانب الحركة الحقوقية والديمقراطية، نسجل أن الوضعية الحقوقية في الآونة الأخيرة تميزت بقمع الحريات الجماعية والفردية والكثير من التجاوزات، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بالهجوم الشرس الذي تتعرض له الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على المستوي الوطني من حصار وتضييق ومتابعات قضائية في حق مناضليها ورفض تسلم الملفات القانونية لبعض فروعها و منع الكثير منها من استغلال القاعات العمومية لأجل القيام بأنشطتها
- المس بالحق في الحياة : لازالت الجمعية تطالب وبإلحاح بفتح تحقيق عادل ونزيه حول ملابسات مقتل التلميذ رشيد الشين إبان أحداث شتنبر 2013 ، وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة العاجلة والعادلة ، ضمانا للحقوق وتأكيدا للمساواة أمام القانون.
- عدم تحديد المسؤوليات في وافات التلميذة الهادي ابركهم التي لقت حتفها غرقا بواد عوينة لهنا اثناء الامطار الاخيرة التي عرفتها المنطقة
الاعتقال والمحاكمة التي تعرض لها عدد من أبناء المنطقة(فاق عددهم 27 معتقلا أطلق سراح بعضهم ) على خلفية أحداث تيزيمي شتنبر2013 حيث طال العطب القانوني ناحية الإجراءات و المسطرة إضافة إلى الأحكام القاسية التي صدرت في حقهم تراوحت بين 05 سنوات و15 سنة و ظروف الاعتقال الموسومة بالمنع من الحقوق الأساسية للسجناء مما أدى إلى دخول بعضهم في إضرابات عن الطعام كما أن الاعتقالات على خلفية الأحداث المذكورة لازالت مستمرة رغم مرور أكثر من سنة؛ في حين لازال المواطنون ضحايا الأحداث ينتظرون تعويضهم عما فقدوه من ممتلكات أثناء التدخل العنيف للقوات الامنية على منازلهم ومحلاتهم التجارية وما رافق ذلك من خوف ورعب وعنف واختناق بقنابل الغاز وإجهاض للنساء كما نسجل استمرار اعتقال عضو فرع الجمعية ضمن مجموعة كديم ازيك الشيخ بنكا ونطالب بإطلاق صراحه وكافة المعتقلين على خلفية أرائهم
- الوضع الصحي بالإقليم ؛ يلاحظ الجميع مدى الإهمال الذي تعاني منه الفضاءات الصحية بالإقليم ، وكذا غياب الاطر الطبية وضعف مستوى الخدمات الصحية المقدمة للساكنة بالمستشفي والمراكز الصحية مما تسبب في وفاة عدد من الأطفال أثناء الولادة ، ناهيك عن أعباء التنقل إلى مدن أخرى من اجل العلاج
على مستوى التعليم الأساسي والثانوي فسمته الرئيسية هي الاكتظاظ ، وضعف البنية التحتية مما ينتج عنه حرمان التلميذات والتلاميذ من حقهم في تعليم ملائم ؛ كما أن الأطفال في العالم القروي وخاصة فئة الإناث ، ما يزالون محرومين من الوصول إلى هذا الحق في كثير من المناطق.كما نسجل استفحال ظاهرة العنف المدرسي الذي أصبح يقلق الجميع مما يحتم ضرورة البحث عن أسبابه وايجاد معالجة لها، بالإضافة إلى فشل كل المخططات الرامية إلى محاربة الأمية بحيث تصل نسبة هذه الأخيرة إلى مستويات عالية
- استمرار مشكل الدور المحادية لواد اسا الآيلة للسقوط بحي الجرف وتفاقمه خصوصا في المدة الأخيرة التي شهدت أمطار عاصفية وفيضانات تضررت منها العديد من المنازل في أحياء أخرى مما يعتبر تهديدا حقيقيا لحياة وأمن وسلامة العديد من الأسر. في الوقت الذي تتعرض فيه تجزئة الوحدة الشطر الأول والثاني إلى التهميش وترك المباني عرضة للتلف دون توزيعها على المحتاجين أو الذين يحق لهم الاستفادة منها
- الحق في البيئة:
أما على المستوى البيئي يلاحظ الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب كما ان لونه لم يعد طبيعيا وذلك راجع إي كثرة المعادن وقلة الإمكانيات المتوفرة لمعالجته ، كما أن المنطقة تعاني من تطاول كبير على المجال النباتي وانتشار النقط السوداء بالإحياء وانعدام المساحات الخضراء
- الحق في الشغل : سجل الفرع ارتفاع عدد المعطلين من حملة الشواهد والشواهد العليا ، وغياب برامج وأدوات عمل لأجل تشغيلهم وباقي الفئات المعطلة، وكذا ضعف تفاعل السلطة مع مطالبهم والتعامل معهم بكثير من العنف و التجاهل والتهميش.

- عدم معالجة العديد من الملفات المجتمعية و في مقدمتها مشاكل فئات عريضة من المتقاعدين الذين وجدوا نفسهم يواجهون واقع معيشي صعب
- - أوضاع العمال : خلافا للقانون فالحد الأدنى للأجور لا يعمل به في آسا خاصة لدى مستخدمي البلدية ومندوبية التجهيز وكذا في القطاع غير المنظم، كما أن العمال لا يستفيدون من الضمان الاجتماعي ولا من تحديد ساعات العمل ، وكل ذلك يتم بعلم المسؤولين وبتجاهل تام منهم
- أما على المستوى الاقتصادي يسجل الارتفاع المهول و المتسارع لأسعار المواد الغذائية الأساسية و مختلف متطلبات المواطن أمام ضعف القدرة الشرائية لديه، و استفحال ظاهرة الفقر المدقع في أوساط كثير من شرائح المجتمع الشيء الذي يزيد من حدة الفوارق الاجتماعية، و عدم التوازن في تقسيم الثروات بشكل عادل و منصف، إضافة إلى غياب أي مراقبة للأسعار من طرف أجهزة الدولة ، فهي خاضعة لمزاجية كبار المحتكرين من التجار يبقى ضحيتها المواطن الفقير
- ضحايا الألغام والجرحى والشهداء : سجل الفرع أن مناطق كبيرة من الصحراء خاصة في الحمادة ما تزال تعاني من مشكل الألغام التي خلفتها سنوات الحرب بين المغرب وجبهة لبوليساريو مخلفة الكثير من الضحايا ، خاصة وأن مقاربة الدولة لهذا الموضوع مقاربة جزئية وانتقائية تعرض حياة القائمين عليه أنفسم للخطر بسبب العمل التقليدي وغياب الخرائط
وفي الختام نطالب السلطات المحلية برفع يدها عن المجتمع المدني وفسح المجال له حتى يقوم بالأدوار المنوطة به
الأخوات والإخوة ونحن نخلد اليوم العالمي لحقوق الإنـسان، ومن خلال ما سبق ذكره يتضح لنا أن الطريق أمامنا جميعا لازال شاقا وطويلا، وعلينا توحيد جهودنا من أجل سيادة حقوق الإنسان
وعاشت حقوق الإنسان كونية وشاملة


كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

دع تعليقك