» » » » قبائل آيتوسى باسبانيا تراسل رئيس الحكومة المغربية بشأن أحداث اسا الأخيرة _نص الرسالة

أسا بريس :
توصلت الجريدة برسالة وجهتها قبائل أيتوسى المقيمة بإسبانيا لرئيس الحكومة المغربي و هذا نص الرسالة كما وردتنا .

صورة لدم الشهيد رشيد الشين الدي لم يدفن لحد الساعة 

قبائل آيتوسى باسبانيا في 08.10.2013


إلى السيدرئيس الحكومة المغربية
سلام تام بوجود مولانا الإمام

و بعد،

السيد رئيس الحكومة

يؤسف جالية قبائل أيتوسى بإسبانيا، من شباب و شيوخ و نساء وفعاليات أن تفصح عن استيائها العميق إثر التدخل الهمجي لقوات الامن ضد ابناء المدينة، ما نتج عنه وضع مأساوي متوتر و غير مسبوق تعرفه مدينة اسا عقب هذه الأحداث الأليمة

لقد شكل عنصر الثقة في ساكنة الصحراء عاملا مساعدا على المضي قدما في مسلسل الإنجازات التنموية بالأقاليم الجنوبية، غير أن هذا العنصر كدنا نفقده نتيجة عدم رغبة الدولة في تصفية ملفات الماضي الحقوقي البائس، بالاعتماد على المقاربات الأمنية، و السياسات الإقصائية الممنهجة اتجاهها

و من هذا المنطلق، ما فتئت قبائل أيتوسى بمختلق تلاوينها و أماكن تواجدها تحاول التواصل مع الحكومات المتعاقبة لتعبر عن تذمرها من السياسات المنتهجة في الصحراء، و التي تهدف إلى تقزيمها من خلال ممارسة المسؤولين اتجاهها وتجاهلهم لصوتها

و لعل عدم الرغبة في فتح حوار جاد مع هذه القبائل يؤكد نوايا الدولة المغربية في عدم الرغبة في التعامل مع مكون كان و لا يزال قادرا على الفعـل و التفاعـل مع المرحلة و الذي يتوفـر على كفاأت كفيـلة بدعم توجهات و سياسات منصفة و جادة

إن شباب و شيوخ و نساء قبائل أيتوسى كجالية بإسبانيا و إنطلاقا من ثقة كبيرة في النفس و الإعتزاز بتاريخهم العريق و أمجاده البطولية، يطمحون نحو تحقيق مواطنة كريمة عن طريق تدبير تشاركي للشأن المحلي بالصحراء، و التي لم يجدوا لها اذانا صاغية و اهتماما مثمرا من لدن المسؤولين، في ظل ثقافة المضايقة التي لاتعطي إلا لتأخذ أضعاف ما أعطت

السيد رئيس الحكومة

إن فضاعة ما ارتكب في حق قبائل أيتوسى منذ الخمسينيات و تدمير لمختلف شرائحها بالمنطقة عبر الإقصاء و التفقير و سياسة الإذلال، ظلم ليس بعده ظلم، في حق قبائل لها تاريخ نضاليد الإستعمار، و ساهمت بشكل عميق في ترسيخ المناعة الوطنية بكل ما تملك

فدورنا كمواطنين هو كسر جدار الصمت لمحاربـة الفسـاد و بناء مستقبل منطقتنا بشكل أفضل، و نحن واعون بخطورة الأوضاع بالصحراء

إن مكانتنا في الصحراء شهدت مرحلة نكوص و ارتداد منذ عقود فأصبحت الأوضاع الإجتماعية و الإقتصادية لشرائح واسعة من قبائل أيتوسى تبعث على القلق الكبير، بتزامن مع مخطط محبوك يرمي إلى إقصائها و إبعادها عن التأثير في الإقليم و ذلك بتفشي المحسوبية و اقتصاد الريع في المنطقة بوسائل و مقدرات الدولـة، و اخرها التدخل العنيف و الغير مبرر على الساكنة باسا و انتهاك حرماتهم و نهي محتويات مساكنهم، و قتل الشهيد رشيد الشين، و جرح المئات، دون تقديم أدنى اعتذار يذكر، و هي وضعية تدعو للإشمئزاز بإستمرار توافق عقيم بين الدولة و اللوبيات، بمنع مطارحة الأفكار و إمكانية تحيينها و تجديد النخب، ضدا على مصالح هذه القبائل، وبإقصاء لمجمل الأطر الناشئة و قوى المجتمع الحية، و ذلك نتيجة الحياد السلبي للدولة أحيانا، وتدخل جهات محسوبة على النظام أحيانا كثيرة في كل القضايا المصيرية للمنطقة، خارج ضوابط الحكامة

فسياسة الإقصاء و التهميش الممنهجة في حق قبائل أيتوسى لا تدعو بأي شكل من الأشكال إلى التفاؤل بالغد المشرق و الإنتقال إلى طرق العيش الكريم و احترام حقوق الانسان، و تحقيق المواطنة الحقة المبنية على العدل و الإنصاف

السيد رئيس الحكومة،

إن التدخل الهمجي و القتل و التعذيب و الاعتقالات التعسفية المرتكبة في حق أبنائنا، خلق ضربة كبرى لمختلف شرائح قبائل أيتوسى في جميع أماكن تواجدها بسبب الاثار الإجتماعية و النفسية جراء تعنيفهم و اللعب بماضيهم و حاضرهم و مستقبلهم

لذلك فمطالبتنا بتحقيق عدالة إجتماعية و اقتصادية ليس بالأمر المستعصي أو المستحيل التحقيق، إذ لا يتجاوز الأمر تحقيقا نزيها و شفاف في الأحداث الأليمة التي شهدتها مدينة أسا مؤخرا، و محاسبة المسؤولين عن القتل و الجرح و التعذيب و الإهانات اللفظية المرتكبة ضد أهالينا، و ما يتبع ذلك من خطوات لوضع خارطقة طريق قوامها دراسة الملفات المطلبية لهذه القبائل بجدية لبناء جدار ثقة متين مستقبلا

 

إننا و منذ اليوم الأول، نشير ونؤكد على الطبيعة السلمية و الحضارية لتلك الاحتجاجات، و ما اتسمت به من حس مدني و رغبة في الحوار الهادف الذي ارتضته قبائل أيتوسى منهجا للخروج من هذه الأزمة الخانقة.كما نشير إلى أن هدفنا لم يكن إفشال مهمة حكومتكم كمسؤول أول عن سلامة هذه الرقعة، بل على العس من ذلك أردنا تقوية المكتسبات و دعمكم لإيجاد حلول كفيلة بضمان العيش الكريم لمختلف فئات الساكنة المحلية، و في مقدمتها قبائل أيتوسى

و قد لبت قبائل أيتوسى طلب السيد الوالي بالدخول في حوار ماراطوني، قصد الإنكباب على حلحلة المشكل و الإستجابة لتطلعاتها دون أن تظهر أي بوادر لإنصهار الدولة في البحث عن حلول كفيلة بضمان حقوق هذه القبائل العادلة

السيد رئيس الحكومة

لقد طفح الكيل٠٠ و بلغ السيل الزبى٠٠ و لم يبقى في قوس الصبر منزع.إذ في ظل تماطل الدولة في الإستجابة لمطالب قبائل أيتوسى، فإن جميع مكوناتها تدرس جديا خيارات تصعيدية أخرى، ما دامت الدولة لا تنظر بعين الرضا لهذه القبائل و تاريخها المجيد. وإننا لعلى يقين تام أن الدولة لم تتمكن من المصالحة مع ماضيها و ليست مستعدة لمعالجة مشاكل حاضرها، أما المستقبل فيعتريه غموض لن تتبوأ معه هذه القبائل مكانتها التي تليق بها

و تقبلوا السيد رئيس الحكومة أسمى آيات التقدير و الإحترام

جالية قبائل أيتوسى بإسباني

كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات