» » » “التعذيب” و”العنف المشروع” يشعلان الجدل في المغرب


عادت الاتهامات بـ “تعذيب” لتخيم على الساحة الأمنية والحقوقية في المغرب.

وينتظر أن يكون الجدل المصاحب لهذا الملف متسما بـ “مقارعة الحجة بالحجة” حتى تظهر الحقيقة من “المزايدة” في زمن لم تعد فيه الروايات المتعلقة بهذا الموضوع تقبل القسمة على اثنين، بعد صدور تعليمات صارمة تقضي بالقطع النهائي مع ممارسة التعذيب أثناء الاستنطاق، والتبرؤ منها.

وفي أول رد فعل على تصريح الحقوقي والمحامي بهيئة فاس، الوزاني الشاهدي ابن عبد الله، الذي أكد أن مسؤولين قضائيين بابتدائية فاس، رفضوا الاستجابة إلى طلبات إجراء خبرات طبية على مجموعة من الموقوفين تعرضوا للتعذيب في مخافر الشرطة كانوا موضوعين تحت الحراسة النظرية، نفى مصدر أمني مسؤول تعريض أي طالب للتعذيب سواء في مدينة القنيطرة أو فاس، مؤكدا أن التعذيب بمفهومه القانوني كوسيلة لانتزاع الاعتراف بالقوة وتحت الضغط جرى تجاوزه نهائيا، مستشهدا في هذا الصدد بالمذكرة المصلحية التي عممتها المديرية العامة للأمن الوطني بشأن القطع النهائي مع اي تصرف ينطوي على عنف في حق المشتبه بهم.

وأضاف المصدر الأمني أن بعض الجهات والأشخاص يختلط عليهم الأمر بين العنف المشروع الذي تمارسه القوات العمومية لتفريق التجمهرات، والذي هو منظم قانونا ويخضع لمبدأ التناسب مع الاعتداء الصادر عن المتجمهرين، وبين العنف المرتكب بسبب التعذيب.

واستطرد أن هذا الخلط غالبا ما يكون مقصودا لأن الهدف هو محاولة التأثير في القضاء والرأي العام ومحاولة تقديم بأن المساطر القضائية كانت بسبب التعذيب، وهو ما يناقض الواقع في كثير من الحالات.

وكان وزير العدل والحريات قد راسل النيابات العامة بمنشور طلب منها خلاله بضرورة التأكد من ادعاءات التعذيب التي تصل إلى علمها وإجراء خبرة طبية عليها.

كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

دع تعليقك