أسا بريس : مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي:
تذهب أقلام صحافية وسياسية في المغرب الى احتمال استعمال فرنسا الفيتو ضد المبادرة الأمريكية بتكليف قوات المينورسو مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تندوف، في القرار الذي سيصادق عليه مجلس الأمن الأسبوع المقبل، حول تمديد مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية. وتؤكد المعطيات أن هذا القرار غير وارد بالمرة بالنسبة لباريس لأن كل معارضة ستضعها في موقف حرج بسبب ملف حقوق الإنسان.
وقدمت واشنطن رسميا مسودة القرار المقبل لمجلس الأمن حول الصحراء، ويتضمن تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان، وهو ما جعل المغرب يعلن ‘حالة طوارئ دبلوماسية’ في محاولة لاحتواء هذا القرار وتبعاته التي تعتبر ضربة قوية لمصالح المغرب في هذا النزاع.
ويجري الحديث عن فيتو فرنسي ضد القرار الأمريكي، لكن المعطيات تجعل هذا الفيتو مستحيلا.
وستحاول فرنسا التخفيف من لهجة القرار فيما يخص حقوق الإنسان، ولكنها لن تلجأ نهائيا الى استعمال الفيتو للأسباب التالية حسب مراقبين:
- صوت فرنسا في مجلس الأمن لا يعتبر صوتا فرنسيا خالصا، بقدر ما يعبر كذلك عن سياسة الاتحاد الأوروبي، خاصة دول مثل اسبانيا والمانيا ودول شمال أوروبا وبنيلوكس. وهذه الدول تتبنى موقف الولايات المتحدة في ملف الصحراء، فهي تدعم تقرير المصير وتطالب بمراقبة حقوق الإنسان، والفيتو الفرنسي سيعتبر مغامرة سياسية سيجعل فرنسا في موقف حرج للغاية وسيجلعها تواجه الكثير من حلفائها.
- في الوقت ذاته، لا يوجد اختلاف حول حقوق الإنسان في نزاع الصحراء، فالدول الكبرى تطالب بذلك باستثناء الصين التي تتبنى موقفا محايدا ولا تهتم كثيرا بهذا النزاع. ومن الدول الأكثر تشددا في هذا الصدد، بريطانيا.
- كانت فرنسا تعارض إدماج حقوق الإنسان عندما كان الطلب يصدر عن دول مثل جنوب افريقيا، ولكن هذه المرة يصدر القرار ولأول مرة عن الإدارة الأمريكية. ونظرا لمصالح فرنسا في العالم وحاجتها الى واشنطن، فهي لن تغامر أبدا بالفيتو في ملف تعتبره ثانويا للغاية، خاصة أن الأمر يتعلق بمراقبة حقوق الإنسان وليس فرض تقرير المصير كحل للنزاع.
- الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند لا يتبنى الموقف المغربي بحماس مثل سابقيه جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، ففي خطابه في البرلمان المغربي منذ أسبوعين شدد على حقوق الإنسان، وأكد على قرارات الأمم المتحدة وأثنى على مقترح الحكم الذاتي ولكن بدون تبنيه.
- تتعرض فرنسا لضغط وسط الاتحاد الأوروبي بشأن ملف حقوق الإنسان في الصحراء، وبدأ الناشطون الأوروبيون وبدعم من البوليساريو يحاصرونها، كما أن البوليساريو بدأ يتغلغل في صفوف الطبقة السياسية الفرنسية. ونظم ناشطو البوليساريو مظاهرات أمام السفارات الفرنسية في عواصم أوروبية خلال الأيام الماضية.
- سبق لفرنسا أن تفادت استعمال الفيتو عندما كادت الولايات المتحدة أن تفرض على المغرب يوم 31 تموز (يوليو) 2003 مشروع جيمس بيكر القاضي بالحكم الذاتي لأربع أو خمس سنوات، ثم الانتقال الى تقرير المصير، وكان وقتها في الرئاسة جاك شيراك. وأنقذ المغرب اسبانيا ابان رئاسة خوسيه ماريا أثنار.
- استعمال الفيتو سيجعل علاقات باريس مع الجزائر تتوتر بشكل كبير للغاية، وباريس ليست مستعدة في الوقت الراهن للتفريط في علاقات تعتبرها استراتيجية، خاصة من الناحية الاقتصادية في ظل الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الفرنسي.
وتوجد مباحثات بين باريس والرباط حول هذا القرار، حيث تأمل الأخيرة بقيام فرنسا بدور ما لكنه لن يمتد الى استعمال الفيتو، وهو ما يدركه المغرب جيدا.
وقدمت واشنطن رسميا مسودة القرار المقبل لمجلس الأمن حول الصحراء، ويتضمن تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان، وهو ما جعل المغرب يعلن ‘حالة طوارئ دبلوماسية’ في محاولة لاحتواء هذا القرار وتبعاته التي تعتبر ضربة قوية لمصالح المغرب في هذا النزاع.
ويجري الحديث عن فيتو فرنسي ضد القرار الأمريكي، لكن المعطيات تجعل هذا الفيتو مستحيلا.
وستحاول فرنسا التخفيف من لهجة القرار فيما يخص حقوق الإنسان، ولكنها لن تلجأ نهائيا الى استعمال الفيتو للأسباب التالية حسب مراقبين:
- صوت فرنسا في مجلس الأمن لا يعتبر صوتا فرنسيا خالصا، بقدر ما يعبر كذلك عن سياسة الاتحاد الأوروبي، خاصة دول مثل اسبانيا والمانيا ودول شمال أوروبا وبنيلوكس. وهذه الدول تتبنى موقف الولايات المتحدة في ملف الصحراء، فهي تدعم تقرير المصير وتطالب بمراقبة حقوق الإنسان، والفيتو الفرنسي سيعتبر مغامرة سياسية سيجعل فرنسا في موقف حرج للغاية وسيجلعها تواجه الكثير من حلفائها.
- في الوقت ذاته، لا يوجد اختلاف حول حقوق الإنسان في نزاع الصحراء، فالدول الكبرى تطالب بذلك باستثناء الصين التي تتبنى موقفا محايدا ولا تهتم كثيرا بهذا النزاع. ومن الدول الأكثر تشددا في هذا الصدد، بريطانيا.
- كانت فرنسا تعارض إدماج حقوق الإنسان عندما كان الطلب يصدر عن دول مثل جنوب افريقيا، ولكن هذه المرة يصدر القرار ولأول مرة عن الإدارة الأمريكية. ونظرا لمصالح فرنسا في العالم وحاجتها الى واشنطن، فهي لن تغامر أبدا بالفيتو في ملف تعتبره ثانويا للغاية، خاصة أن الأمر يتعلق بمراقبة حقوق الإنسان وليس فرض تقرير المصير كحل للنزاع.
- الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند لا يتبنى الموقف المغربي بحماس مثل سابقيه جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، ففي خطابه في البرلمان المغربي منذ أسبوعين شدد على حقوق الإنسان، وأكد على قرارات الأمم المتحدة وأثنى على مقترح الحكم الذاتي ولكن بدون تبنيه.
- تتعرض فرنسا لضغط وسط الاتحاد الأوروبي بشأن ملف حقوق الإنسان في الصحراء، وبدأ الناشطون الأوروبيون وبدعم من البوليساريو يحاصرونها، كما أن البوليساريو بدأ يتغلغل في صفوف الطبقة السياسية الفرنسية. ونظم ناشطو البوليساريو مظاهرات أمام السفارات الفرنسية في عواصم أوروبية خلال الأيام الماضية.
- سبق لفرنسا أن تفادت استعمال الفيتو عندما كادت الولايات المتحدة أن تفرض على المغرب يوم 31 تموز (يوليو) 2003 مشروع جيمس بيكر القاضي بالحكم الذاتي لأربع أو خمس سنوات، ثم الانتقال الى تقرير المصير، وكان وقتها في الرئاسة جاك شيراك. وأنقذ المغرب اسبانيا ابان رئاسة خوسيه ماريا أثنار.
- استعمال الفيتو سيجعل علاقات باريس مع الجزائر تتوتر بشكل كبير للغاية، وباريس ليست مستعدة في الوقت الراهن للتفريط في علاقات تعتبرها استراتيجية، خاصة من الناحية الاقتصادية في ظل الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الفرنسي.
وتوجد مباحثات بين باريس والرباط حول هذا القرار، حيث تأمل الأخيرة بقيام فرنسا بدور ما لكنه لن يمتد الى استعمال الفيتو، وهو ما يدركه المغرب جيدا.


0 التعليقات