» » » » وجهة نظر حول احداث الجمعة بالزاك

  أسا بريس : الزاك بريس 

شهدت مدينة الزاك يومه الجمعة فاتح فبراير وقفة احتجاجية للمجازين لموسم 2012/2013، تنديداً باللقاء العقيم الذي جمع اللجنة الممثلة لهم مع عامل الاقليم بخصوص الاستفادة من بطائق الانعاش الوطني -هذا المطلب هو حق مكتسب للطلبة الصحراويين- من خلال هذا اللقاء تبين تعنث المسؤول الاول بالاقليم محاولاَ إجهازه على الحق المكتسب ضارباً بعرض الحائط التوجهات السابقة لكل المسؤولين الذين عرفهم الاقليم.
على إثر ذلك، تم تنظيم وقفة سلمية تنديداً بممارسات هذا المسؤول، إلاَّ ان الغريب في الامر وبعد انتهاء الوقفة السلمية وانطلاق كلٍّ الى حال سبيله، حدث ما لم يكن في الحسبان وتمت مهاجمة باشوية الزاك وإضرام النار ببعض المكاتب المتواجدة بالطابق السفلي وإحداث اضرار بمكتب باشا المدينة، مما استدعى السلطات المحلية كعادتها باستنفار واستنجاد بالقوات المقيمة بمركز الاقليم من قوات مساعدة ودرك ملكي. مما يثير الاستغراب ان هذا العمل ليس الاول من نوعه في المدينة ،إذن هل هناك ايادٍ مساعدة في القيام بهذا العمل؟ هل هناك مؤسسة للسلطات المحلية بدون حراسة ليلية ؟ فكل من يعرف السلطة المخزنية في المغرب انها لا تتوانى عن مقاربتها الامنية القديمة الجديدة في كل حدث من الاحداث التي تقع في كل المداشر وخاصة حينما يتعلق الامر بالمناطق الصحراوية.فإن سلَّمنا بهذا الامر وكان شر لا منَاص منه فاحرى بنا أن نتحدث عن الاسباب والتداعيات التي كانت وراء هذا الفعل الغير مرغوب فيه، ،خاصة في مدينة كالزاك التي يعيش اهلها في تسامح ومحبة دائمين، وهنا لا يفوتنا كعارفين بالشأن المحلي ان نشير الى نقطة مهمة الا وهي (الحرمان النسبي) كما اشار له المنظرون في علم السياسة، فمدينة الزاك منذ اكثر من عقدين من الزمن تعاني من المقاربة الامنية، لا المقاربة التنموية رغم الشعارات التي نفيق عليها كل يوم كلما أُتيحت الفرصة لتصفح جريدة او الاستماع للاخبار المحسوبة على الحكومة.
هكذا فشعور المواطن بالحرمان النسبي قد يؤدي الى التعبير عن هذا الحرمان وتطوير اشكال الاحتجاج، فاهالي الزاك لم يجدوا في منتخبيهم من يحمل همهم ويوصل صوتهم ومعاناتهم الى المسؤولين و صُنَّاع القرار، وانما اكتفوا بالهرولة وراء مصالحهم الشخصية، بل اكثر من ذلك اعتناق الممارسات الدنيئة والانتقام من كل من يخالفهم فكريًا او مبدئياً.
فالاحرى بعامل الاقليم الذي يسهر الليالي في المهرجانات والاشراف على الولائم سواء باسا او الزاك، ان يفكر ولو قليلاً في معاناة الفئات المحرومة وخاصة عندما نتحدث عن حملة الشواهد والفئات الهشة بصفة عامة. وبغض النظر عن المهرجان السنوي بمناسبة ذكرى عيد المولد النبوي الشريف، فأيام السيد العامل كلها مهرجانات وولائم.
عود على بدء، فالمقاربة الامنية لن تجدي نفعاً ومن الواجب البحث في مكامن الخلل والتوجه الى مقاربة تنموية وفتح الحوار الجاد والبَنَّاء مع الفعاليات المثقفة والغيورة على هذا الإقليم، وجدير بالذكر ان السلطات الإقليمية و المحلية يجب ان تأخد على عاتقها مسؤولية محاربة الفئة التقليدية من المنتخبين والنأي والترفع عن مساندتها ودعمها بشتى الطرق، باعتبار الأخيرة سبباً رئيسياً في التوتر الذي تعرفه مدية الزاك.
في الاخير، لا يسع إلا ان نندد بهذا الفعل (الاعمال التخريبية في حق مؤسسة عمومية) مع ضرورة التحقيق الدقيق من طرف المصالح المختصة بدل الإعتقالات العشوائية والمقامرة بالأسماء

كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

دع تعليقك